كلمتنا ... كلمة واحدة يا نابلس والتقينا على موعد كالمطرالمفاجئ. وكما يولد العشب بين مفاصل صخرة ... وجدنا غريبين معاً أنا وهو، وربما كثيرون كانوا معنا، من آلاف تسكن هذه المدينة ... يسكنون هذا الوطن وينمو فيهم. يوحدهم الوجع والمعاناة وإحساس بضرورة أن نكون، وأن نكون معناه أن نفعل شيئاً أو أن نترك أثراً لمن سيولدون بعد حين.....إذن، وباتحاد الجرأة على الكلام في القدرة على العمل، توالدت هذه الفكرة. وقررنا يا نابلس الكسيرة أن نكون أبناءً غير شرعيين لك.....لا أن نكون كأبناء القبائل الوثنية، يتجرعون أوضاعهم القائمة بصمت
مبتذل وفرح مصطنع، متذرعين بأن يد القدر تعمل في معزل عن إرادتهم....نتعلم هذا التمرد الإيجابي على ما هو كائن لأجل ما سيكون. متيقنين بأن من تعربشوا أغصانك الغضة طيلة هذه السنوات ونهلوا من ثمارك دون عرفان، إنما استفادوا من حالة الصمت هذه.
سنحاصر حصارنا لا مفر ... وسنجتهد لكي تكون نابلس اليوم غيرها أمس.
تنهض من تحت الردم بياسمينة وبيت من شعر... تنهض لتقول كلمتها...
هي نابلس اليوم.
|
 |
|
|
|
 |
|